رفيق العجم

976

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

حصينة - ( النفس ) - ، قامت أركانها على التربيع ، وجعل سلطانها من العالم البديع ، وهذا العالم على جنسين : رفيع ونازل ، وهذا السلطان من الجنس الرفيع ، وقامت بها الصفات الإلهية ، فدعيت بالحي ( العالم ) المريد القادر المتكلّم البصير السميع ، فأحكمت بتسع قوى مرضعة غاذية ، ونامية ، ومصوّرة ، وناطقة ، وعاقلة ، وحافظة ومفكّرة . ومخيّلة ، ومحسّة ، فجاءت حسنة الترصيع ، وأتقنت بقوة تجذب المنافع وقوة تمسكها ، وقوة تهضم ما حصل في المعدة ، خوفا من المضار ( وقوة تدفعها ، وشرح ترتيب هذه المدينة يطول ، لكثرة ما فيها ) من الفصول ، لكنها جمعت حقائق المحدثات ، وبعض الحقائق الإلهيات ؛ ما خلق اللّه خلقا أشرف منها ، ولا أحدث حكم عن أحد مثل ما أحدث عنها ، أوتيت جوامع الكلم ، وأودعت فنون الحكم ؛ يا طول شوقي إليها ، ويا حسرتي عليها . ( عر ، لط ، 112 ، 16 ) والنفس في البرزخ الكونيّ قابلة * والروح في الفلك العلويّ مقبول والعقل بين أمينيه جليسهما * والحسّ في الفلك السفليّ مغلول ( عر ، لط ، 165 ، 14 ) - النفس : ترويح القلب بلطائف الغيوب وهو للمحب الأنس بالمحبوب . ( قاش ، اصط ، 94 ، 11 ) - النفس : هو الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحسّ والحركة الإرادية . وسمّاها الحكيم الروح الحيوانية ، وهي الواسطة بين القلب الذي هو النفس الناطقة وبين البدن ، المشار إليها في القرآن بالشجرة الزيتونية الموصوفة بكونها مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ( النور : 35 ) ، لازدياد رتبة الإنسان فيه وتركّبه بها ؛ ولكونها ليست من شرق عالم الأرواح المجرّدة ولا ( من ) غرب عالم الأجساد الكثيفة . ( قاش ، اصط ، 95 ، 5 ) - النفس لفظ مشترك يقال على أشياء ، كما تقال العين على الذهب والماء والجارحة ، وهي في اللسان حقيقة الشيء ، وعين ذاته ، تقول جاءني زيد نفسه ، وقال : نفس عصام ودت عصاما * وعلمته الجود والإقداما وفي استعمال أهل التصوّف الخلقي : الأصل الجامع للصفات الذميمة من الإنسان ، ولذلك قالوا : مجاهدة النفس . . . وفي استعمال القدماء والمتأخّرين من الحكماء : جوهر نوراني حيّ إلهي لا تبيد قواها ولا تنقطع ، وهي كلية وجزئية على خلاف بينهم فيه . فالكلية نفس العالم بأسره ، وهي التي لا تبيد قواها ولا تتعطّل أفعالها ، لصدورها عن الموجود الأعظم ، أول صادر عن إبداع اللّه ، وهو العقل ، وقبولها منه الفيض المتّصل المتاح من بحر نور اللّه ، وهي محيطة بالفلك المحيط ، وقوتها سارية في جميع أجزاء العالم وأشخاصه بالتدبير والصنعة والإحكام ، نافذة في كل ما تحويه من الأجسام ، ولها قوتان : إحداهما : علّامة تكمل بها ذاتها ، بما تبرز من حدّ القوة إلى حدّ الفعل من العلوم الخفية والآراء الصحيحة ، والصنائع المحكمة ، والأخرى فعّالة بها تتمّ الأجسام ، وتكملها بما ينتقش فيها من الصور والأشكال والهيئات والزينة والجمال ، يسرى ذلك منها فيما دونها من الفلك المحيط إلى مركز كرة الأرض ، كسريان